التصميم بالعربية أولًا: ما الذي ينكسر حين تكتفي بقلب التخطيط
عكس الواجهة من اليمين إلى اليسار هو العشرون بالمئة السهلة. أما الباقي فالأرقام، والنصوص ثنائية الاتجاه، وخطوط لم تُرسم للعربية، ونصوص كُتبت بالإنجليزية أولًا.
تطبيقات الجوال3 دقائق قراءة

تفعيل الاتجاه من اليمين إلى اليسار سطر إعداد واحد. وهو أيضًا حيث تتوقف معظم الفرق، ولهذا تبدو كثير من الواجهات العربية خاطئة على نحو خفيّ لمن يستخدمها.
وإليك ما يتألف منه العمل المتبقي فعلًا.
ليس كل شيء ينبغي أن ينعكس
الاتجاه يقلب ترتيب القراءة لا الواقع المادي. فمما لا ينبغي عكسه:
- أزرار التحكم بالوسائط؛ فزر التشغيل يظل مشيرًا إلى اتجاه التشغيل.
- ما يمثّل الزمن — كشريط تقدّم مقطع مرئي، أو وجه ساعة.
- أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني والروابط والآيبان وأرقام الإصدارات، فتبقى من اليسار إلى اليمين حتى داخل نصّ عربي.
- الشعارات والعلامات التجارية.
ومما ينبغي عكسه: التنقّل، وأسهم الرجوع، وموضع القائمة الجانبية، وأسهم القوائم، وكل أيقونة تعني تقدّمًا بمعنى القراءة.
والخطأ هنا ليس قاتلًا، لكنه يُقرأ كإهمال لدى المستخدم الأصلي، تمامًا كما تبدو لك واجهة إنجليزية معكوسة.
النص ثنائي الاتجاه هو الفخّ الحقيقي
الجملة العربية التي تتضمّن اسم منتج لاتينيًا ورقم هاتف وسعرًا هي جملة ثنائية الاتجاه، والخوارزمية التي تقرّر طريقة عرضها دقيقة فعلًا. فعلامات الترقيم عند الحدود تحطّ في مواضع مفاجئة — نقطة بعد كلمة لاتينية داخل جملة عربية قد تقفز إلى الطرف الخاطئ من السطر.
والدفاع العملي: ثبّت الاتجاه صراحةً على أي مقطع مضمّن من الأرقام أو المعرّفات أو النص اللاتيني بدل الاتكال على الوراثة. إنها إشارة صغيرة تمنع صنفًا كاملًا من العيوب المرئية، وتبقى خفية حتى يلتقط مستخدم صورة للشاشة.
الأرقام قرار لا وضع افتراضي
تُستخدم في العالم العربي الأرقام الغربية (1234) والأرقام العربية الهندية (١٢٣٤) معًا، مع تفاوت التفضيل إقليميًا. والجمهور السعودي يرى النوعين باستمرار.
والأهم من الاختيار هو الاتساق، وأن تبقى الأسعار وأرقام الهواتف والرموز المرجعية واضحة وقابلة للنسخ. اختر عرفًا، ودوّنه، وطبّقه في كل مكان — فخلطهما داخل شاشة واحدة يبدو كعطل.
الطباعة لا تنتقل كما هي
معظم الخطوط اللاتينية لا تغطي العربية، والخط البديل الذي يختاره النظام لن يطابق هويتك. كما أن الحرف العربي يستقرّ على نحو مختلف: يحتاج مساحة رأسية أكبر، وارتفاع السطر المضبوط للاتينية يزحمه عادةً.
وليس في العربية حروف كبيرة، فالتسلسل الهرمي الذي اتّكأ على الأحرف الكبيرة يجب إعادة بنائه بالحجم والوزن والتباعد. والحروف تتصل بحسب السياق، ما يعني أن حيل تباعد الأحرف الناجحة في اللاتينية تضرّ بالعربية فعلًا — إذ قد تكسر الوصلات.
طول النص يغيّر تخطيطك
العربية غالبًا أقصر من الإنجليزية للمعنى ذاته، وأحيانًا أطول بكثير. وفي الحالتين، التخطيط المضبوط على طول نصّ لغة واحدة سينكسر في الأخرى. والزر المقاس ليناسب «ابدأ الآن» سيبدو فارغًا أو مزدحمًا.
صمّم المكوّنات لتحتمل مدى واسعًا من أطوال النصوص، واختبرها بنصوص مترجمة حقيقية لا بنصّ نائب.
الجزء غير الهندسي
أكبر فارق في الجودة ليس تقنيًا، بل هو ما إذا كانت العربية قد كُتبت أم تُرجمت.
النصّ التسويقي المترجم يُقرأ مترجمًا؛ يحمل إيقاع الجملة الإنجليزية وتعابير لا تصل. والمستخدمون يلاحظون فورًا، وهذا يقوّض الثقة بما لا يعوّضه أي قدر من صحّة الاتجاه.
فارصد ميزانية لكاتب عربي، لا لجولة ترجمة. هذا القرار وحده يفعل لإحساس المنتج أكثر من كل ما سبق.
قائمة تحقق قصيرة
- استخدم الخصائص المنطقية (بداية/نهاية) بدل يمين/يسار في كل مكان.
- ثبّت الاتجاه على الأرقام والبريد والروابط والمعرّفات.
- اختر خطًا عربيًا حقيقيًا واضبط ارتفاع السطر له.
- أعد بناء التسلسل الهرمي دون الاتكال على الأحرف الكبيرة.
- اختبر كل شاشة عند طولَي النص.
- اجعل ناطقًا أصليًا يراجع المنتج، لا النصوص وحدها.
تبني لجمهور عربي وإنجليزي في آن؟ ابدأ مشروعك وسنراجع واجهتك باللغتين.